قصائد للحب والحياة

شعر عمودي وشعر تفعيلة

الجواشن

الجواشن

سألوا:
وما تعني الجواشنُ؟
فانبرى النيلُ الأمينُ ،على لسانِ ابنِ البَلَدْ،
قمراً....
تُراوِدُهُ أفانينُ الظلامِ
بمغرياتِ الليلِ
تطمعُ أن يكفَّ عنِ الضِّياء
هذا قميصٌ قُدِّ من قُبُلٍ ومن دُبُرٍ
وآليتَ انتماءْ
ويثورُ بركانُ الجوى
نوراً منَ اللاءاتِ
تَعْتَمِرُ الإباءْ
يا عابر المابين صوب حواسِّنا..
وصلت مراكبُكَ التي طالَ انتظار القلب مقدمها الحميم
شطُّ الفرات وبحرُ غزَّة لم يملا الإنتظار
مازلت موعدهم وصهوتك النهار
وتحجُّ للبيتِ العتيقِ يمامةٌ
تشكو لربِّ البيتِ أربابَ الهباء
حمَلتْ رسالتكَ الفصيحة للعروبةِ
شاعرا
قد مسَّهُ النبضُ الأصيلُ بجنَّةِ الشعرِ الموشح بالدماءْ
يا كم رسمتَ فجائعَ الأقمار ِ،
أفعالَ البطولاتِ
التي زعموا خرافاتٍ
وقد أضحت مدائننا يحدِّدها حَجَرْ
لتقومَ طفلاً ليس من نوعِ البَشرْ
طفلٌ ويزفرُ في الهواء براعماً
يسقي حقولَ القمحِ
إطفاءً
لما تهمي السماء من الحريقِ وتستعرْ
مقدارُ أبناء الصباحِ
منَ الفراتِ لبحر وادي النيلِ
زلزلةٌ
لإعمارِ الحياة
مقدارُ هذي الكف قبض الجمر
كي تزهو بعزتها الجباه
مقدارُ هذي الأرض إخصابٌ
يسافرُ في الدِّماءِ
ليكتبَ التاريخُ ملحمة الوفاء
الأرضُ والإنسانُ
والأفقُ المُضرَّجُ
هاهنا
وعدٌ بشمسٍ ليسَ يدركها الفناء
وتقيمُ اسرابُ النَّوارسِ عرسها
بين احتدامِ الموتِ بالفُسفورِ يمطره الذي اغتالَ الفضاءَ
وبينَ طقسٍ للولادة والنماء
ويُزَفُّ للمجدِ الشهيدُ....
تُزغردُ الأرحامُ يا لبيكَ
ألف ولادةٍ تحتَ الخباء
طوبى لهذي الأرضِ
كم ستين حجاً
والحِمامُ ينوشها بالسفكِ
لم تعقِرْ
وما ضنَّت دماء
لم تشك من حرٍّ وقرٍّ
إنَّما قد زادها العطش -الذي فرضوه-
إخصاباً
فأمرعتِ النَّماء
وتبرعمَ الأطفالُ والزيتونَ
والليمونَ
والحجرَ المقاومَ
والشهادةَ
باتحادِ تلازُمٍ
ٍ يزري بأسبابِ الفناء
يا كلَّ منْ وهِموا سلاماً
إنَّ صفينَ الخديعةَ لم تعد تجدي
وما هذي الأسنَّةُ
، والكتابُ برأسها،
تخفي عنِ العقلاءِ ما يرمي النِّفاقْ
وأذانُكم.......
ما عادَ يلقى في سماعِ الأذنِ أسبابَ الشِّقاق
وضح الطريقُ
فمنتمونَ إلى صراحِ الحقِّ
كوكبةُ التضادِّ لكلِّ منتبجٍ
يعربدُ في العراقْ
والموتُ يفتتح اتحادات السنابل
ضدَّ عصف الريحِ كي تنمو الحياة
وجواشنٌ
كتبوا هماماتِ الفوارسِ والمدادُ قلوبهمْ
فاضوا جداولَ تزدهي منها السطورُ على نقاوات البياضْ
قد أوقدو كلَّ الحوافز في رمادِ الوقتِ كي تُغرى الورودْ
لا الدَّمع غبَّشَ رؤيةً
لا لا ولا أيُّ اللآلىء قد تضيء كما توهَّجَتِ الخدود
زعمتْ قريشُ بأنها قد تطفء النورَ الذي منحَ الأحد
وأُعِدَّ ذاتَ الغزو للصمتِ التآمرِ كم حبالٍ من دعاياتِ مَسَدْ!!!؟
تبَّت يدٌ زعمَتْ بإحكام الحصارِ لَسوفَ تغتالُ المَدَدْ
هذي مخداتُ الجماجمِ
لعنةُ التاريخ ِ
تفرز
من تآمر
من صمد
وهناك شطٌّ للفراتِ
على مدى مدِّ الغزارةِ والهطول
يبكي دماً
يرثي ازدهاءاتِ الفصولْ
والرمل معجونٌ نجيعا من شرايين الجواشن بالجذور
يبكي النخيلَ
وقد هوى
وانتابه شرُّ الذهولْ
والعشقَ يرحلُ عن شموع الخضرِ أطفأها الدَّخيلْ
يا ايها الغَرِدُ الأصيلْ
تأتي مع الحسراتِ!!!
يا أهلا بما أشرعتَ من وجعٍ نبيلْ
أهلا
وشاركنا الوليمةَ
ما عهدناكَ البخيلْ
تبقى ونحنُ على شواطي الإنتظارِ
ترقباً للصبحِ
يأتينا مع الحلم الجميلْ
لا
ليست الأحلامُ وهماً
ليس صبحُ العشقِ ضربُ المستحيلْ
ومنَ الشآم الى الفرات الى نقاواتٍ بنيلْ
نحن الجواشنُ
-ذاتَ داهَمنا انحساراً ذا الزَّمن-
حرفٌ به مسٌّ من الأبداع والعشقِ الجليل

قلبي
بوسع الودِّ أفرُشهُ بساطاً من بياض
وأرممُ الصَّدعَ الذي حطَّت به الأوجاعُ
والزَّمنُ انحسار
في كوننا المُرتَدِّ
علَّقت النزيفَ على عباءاتِ الأنينِ
وقلتُ للشمسِ ارتوي
هذي دمانا لإنفجاراتِ الضياءِ
تَفجري منَّا وفينا واعلني نورَ السَّلامْ
ولتمنحي الأقمارَكلَّ لجيننا
سيعانِقُ الغدرانَ والأنهارَ يودي بالقتام
أسري ....
يميني واليسار ميممان لقبلة الشهداءِ طيَّاراً تَجَعْفَرَ نهرهُ
ونذرتُ أن القاكَ يا طيَّارُ فوقَ الريحِ ممتطياً جناحَ السيفِ
لا أشكو كَهامْ
يا نيلُ...
عانقْ شطَّ دجلة واقرِئا من ضفتي بردى السلامَ على الكرام
مِقدارنا ودمَ الحسينِ تلاحم (بالضادِ وأقرأ )جبهةً قصوى لكي نهدي الأنام
الصبحُ منبعه هنا
والكل مرتهن هنا
وهنا الأنا في النحن معنى يا مدد
تتآلفُ الأرواحُ في عّضَدٍ إراديِّ المسيرةِ تشتهي...
إمَّا الحياةَ بعِزَّةٍ أو مرحبا بالموتِ والجذرُ انجذار السنديانْ
من للشهادةِ؟
غير من رفعوا لواء الحقِّ وانتصروا بهِ انتصروا لهُ اقترفوا الأصالةَ كلَّها
فانصاعتِ الدنيا وقد شاؤا
وبَسْمَلَهمْ صباح



أضف تعليقا

bailerose من سوريا
10 مارس, 2009 10:53 ص
الأستاذ والشاعر المميز

*************************

دوماً تأتينا بكلمات أروع من الروعة..

دمت ودام قلمك الذي ينبض بكل ما هو مميز..

مع تحياتي

**************
dhaferhalabee
10 مارس, 2009 11:05 ص
رائع توصيفك لهذا الخراب
jafra78 من الكويت
10 مارس, 2009 12:36 م
الوصف اخذنا الى البعيد
الى هدايا الميلاد و فجاة انفجرت الشاشة معلنة الحقيقة

تحية لقلمك
omarelzahed من لبنان
10 مارس, 2009 01:43 م
كتبت فحركت المشاعر فأبدعت من دون أن تعلو صرخات الحناجر صورت الخقيقة بقلم يرسم على الدفاتر أستاذنا وشاعرنا حبيبنا الزائر شكرا ً لك على هذه الجمل المعبرة والجميلة...

عمر الزاهد
galalelshikh من مصر
10 مارس, 2009 02:23 م
اخى العزيز
قصيدة جميلة و رائعة
كتبت بحروف من ذهب على اوراق منمقمة
فابدعت اسطر راقية و عذبة و جميلة
لك منى السلام
جلال
amanyoussef من مصر
10 مارس, 2009 04:42 م
شاعرنا العزيز ..
ماذا أقول بعد كل هذا ..
فليس لدى ما أصف به كلماتك الرائعه ..
أحييك وأشكرك على كل حرف أبدعته .
لك منى كل الود والإحترام .
ودمت بكل خير .
gege1991 من ليبيا
10 مارس, 2009 05:14 م
السلام عليكم ،،

اخي العزيز //

جميل ما قدمته هنا

قصيده رائعه

وفقك الله

ودمت بخير //

جـღى جـღى
ehnmm من مصر
10 مارس, 2009 09:24 م
صديقنا العزيز
ما ابدعه قلمك ليس بغريب علينا
فأنت دائما تأينا بالأفضل وتفيدنا
نشكرك كثيرا
وجزاك الله كل الخير
اينا
bassamalakbary
10 مارس, 2009 11:12 م
راقتني كلماتك وراقني اسلوبك
بما اوصفك
بمدون عضيم
ام كاتب عضيم
اتمنا لك التوفيق
ستكون مرجعنا
اخوك
بسام الاغبري
negma81 من مصر
10 مارس, 2009 11:41 م
بارك الله فيك و في قلم



تقبل مروري المتواضع
ودمتَ بالخير

كل تحية و تقدير لك و لمقالك

نورا

Xelat78 من سوريا
11 مارس, 2009 11:18 ص
جميل جدا ما جاد به قلمك المبدع , اتمنى لك التوفيق و دمت بكل الخير .
10kk35kk من المملكة العربية السعودية
11 مارس, 2009 08:14 م
بسم الله الرحمن الرحيم
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
والصلاة والسلام على سيدنا وحبيب قلوبنا ابو القاسم محمد واله الطاهرين وعجل فرجهم وارحمنا بهم واهالك اعدئهم
اخي وجاري
قصيدة جميلة و رائعة واسلوبك مميز وفي غاية الروعة
تقبل مروري
اختك المرحة
aboho من المغرب
13 مارس, 2009 12:50 ص
نفس طويل قصيدة رائعة بارك الله فيك,وكلمات معبرة .نحياتي
QAZWSXEDCRFVtala من فلسطين
14 مارس, 2009 09:53 م
الله أكبر الله أكبر
فليعد مجد الدين عزه

الله الله

شو هالعزة والكرامة
شو النخوة والرجولة
شو هالاحساس الصادق
الله ياخذ بيدك ويسمع صوتك ويمدد بنفسك وعزيمتك ... ماشاء الله هيك الرجال ولا بلا
حياك اخوى حياك ربي يوفقك
التضامن ولو بالكلمة حياك و بياك.
مشكور اخي تسلم ايدك وقلمك .
تسلم هالصواعد تلك صواعد الرجال بحق
الله يعطك ربي ويزوك تثبيت ويعمر قلبك بالايمان " اخوك من غزة
حامل المسك من سوريا
16 مارس, 2009 04:21 م
هنا وقفت وصفقت
طويلا
تقبل مروري
كن خير
ashraffarghaly من مصر
17 مارس, 2009 08:27 ص
استلهمت صدق حروفك دام قلمك مغبر بنض الكلمات والرقى
تقبل مرورى
اشرف فرغلى
ahmedysf من فرنسا
18 مارس, 2009 03:41 م
السلام عليكم

دمت اخي بكلماتك التي تحث النفوس الي ما تطمح الية عروبتنا

واان جنت علينا ايامنا وان طال في جوفها الظلم الدفين يعصف في قلوب

من احبوا تراب هذا الوطن العظيم

يوما علينا ويوم لنا وان طال في ذاكرت التاريخ
لسوف يكتب اننا وكنا واننا سوف نصبح رغم حقد الحاقدين

تقبل مروري اخوك المهاجر
meshmeshaw من مصر
18 مارس, 2009 09:47 م
قصيدة جميلة

ووصف رائع للموقف

دمت بخير

أرجو أن تتقبل مرورى

(إيمان)
mojalbahr من سوريا
20 مارس, 2009 05:22 م
كبد الحقيقة قد نزف - وخنجر كلماتك زاده نزفا فانكشف الجرح وتقرح - اهديتنا حروفا تسبح بالدماء - تعصف بها الرمال وتنكسر امام رياحها اعتى الاشجار التي تحاول ان تظلل وتخفي الحقيقة
هي لا تختفي - لكننا نحاول ان ندفن رأسنا في الرمال لكي نقنع انفسنا بانها بعيدة عنا
فمتى سيأتي هذا اليوم الذي تتطاير فيه الرمال من شدة رياح الحقيقة - لتعرى رؤوسا دفنت في الرمال -
سيأتي - ولو طال زمان السواد - لابد ان يعود النهار

دمت شاعرا مبدعا واستاذا كريما ايها الغالي
mafhm من سوريا
22 مارس, 2009 11:57 ص
هنا قرئت شئ جديدا وجميلا
صفقت طويلا
شكرا لك
كن بخير
safahodawoud من مصر
03 ابريل, 2009 10:02 م
تحياتى وتقديرى استاذى المبدع هانى
كل مرة اقرأ فيها ابداعك له نفس المذاق والحب كأنى اقرأ السطور اول مرة
دوما مميز استاذى بقلم راقى نابض بالحب رغم الالم والحزن الذى بين السطور
جئت لمدونتك لكى ارى جديدك واطمئن عليك
اتمنى ان تكون بخير
تحياتى وتقديرى
اجمل التحايا
lorcka من مصر
23 ابريل, 2009 03:10 ص
أبا نمير

كن كماك

ولاتزد

محمود أمين