قصائد للحب والحياة

شعر عمودي وشعر تفعيلة

الى قصيدة لم تجد ورقا

ألف  السلام  عليكم  ما  الغمامُ  سقى
أرضَ  السلامِ  وما  خلقٌ  بها   خُلِقا
ايا   همامةَ   نفسٍ   مَوْسَقَتْ    غَدَقاً
واستقطرت من شفيفِ الحرفِ ما عبَقا
هَزَّتْ   إليها   يراعاً   من    تَساقُطِهِ
سكرٌ  حلالٌ  لمنْ  بالضَّادِ   قد   وَثِقا
تنسابُ  بالصِّدقِ  أنغاماً   على   وترٍ
يُهدي  الشَّفيفَ  بتطريبٍ   يفوحُ   نقا
يا كم تهادى وقد  أصغى  ربيبُ  نُهى
وكم   تحامَتْ   شحيحاً   وعيُهُ   نَفَقا
تُسامِرُ    الليلَ     قرطاساً     تُكَحِّلهُ
بالمسكِ  لوناً  يُشِبُّ   السَّطرَ   مغتَبِقا
منذ  ارتكابِ  قوافي   الشِّعرِ   هلهَلةً
راحتْ  تُصَنِّجُ  لا  اشهى  لمَن  عَشِقا
ذاتَ  اصطِباحٍ   بهيمُ   الليلِ   فاجأها
هولا   مغيرا   يعمُّ   الأرضَ   والأُفُقا
هولٌ   بِغَزَّةِ    منصبٌّ    بذي    هلَكٍ
لم يُدرَ في  مثلٍ  في  الفتكِ  قد  سبَقا
تهمي السماء دواعي  الموتِ  أحدثها
والكونُ  أعمى  اصمٌّ   يرقبُ   المِزَقا
شيباً  ومُرداً   وربَّات   الخدورِ   وما
فوق التراب وتحتَ الأرضِ  قد  حرقا
عشرون  ليلا  وليلانِ   الظلامُ   همى
فالشمس  بانتْ  وبدرُ  الليل  قد  أبِقا
وزادَ  في  الرَّوعِ  لمَّا  لم  تجِدْ  وَرقاً
ولا  كرامةِ  سمعٍ  ،  لا   نَجيدَ   زقا
ولا   كلاماً   ،وكانَ   الأمس    تلبيَةً
طوعاً  وكرها  كما   شاءتهُ   مستبِقا
كأنَّّما   الشِّعرُ   عاداها   أوِ   انغلَقتْ
عنها  البحورُ   كبحرٍ   شطُّه   انغلقا
سدت  عليها   مراقي   القول   قاطبة
سورُ  الحصارِ  على  ترحابِها  انطبقا
لكي   تثالِثَ    والقرطاسَ    حزنهما
من  غيرِ  إثمٍ   ولمَّا   ترتَكِبْ   شفقا
هبَّ    الزمانُ    بجنبيها    يُعاصِفها
بالذِّكرياتِ    فعادت    تعبأُ    الطُّرُقا
تُقَلِّبُ    العمرَ     أحزاناً     تراكُمُها
بين  الضَّلوعِ   انينٌ   يُشْعِلُ   الحَدَقا
وخزُ  التساؤلِ  هل  ضيَّعتُ  بوصلتي
لمَّا   انتميتُ   لأعرابٍ   هواةِ   شقا؟
يمضونَ في الضيمِ لا  حسٌّ  ولا  خبرٌ
ولا   المروءةُ   تلقى   بينهمْ   مِشَقا
قانا،   جنينُ   وزوراءٌ   وذو   قدُسٍ
واليومَ غزةُ  يا  عاري  الذي  التصقا
دينَ   القتيلُ   وما    هبَّت    لنجدتهِ
في المسلمينَ وفي الأعرابِ بنتُ  تُقى
عارٌ  وعارٌ   وبحرُ   الذِّلِّ   مصطخبٌ
بالصامتينَ  فليلُ   الخَورِ   ما   نَطَقا
يا   لَلْبديعةِ   تجثو    فوقَ    خاويةٍ
كالشمسِ ترجو بصيصا من دجىً طبقا
قد  عقُّها  النُّورُ  سكراناً   بلا   عرقٍ
فالويلُ  أذهبَ  عقلَ  الصبحِ   فانزلقا
فكيفَ  بالحرفِ   إمَّا   رُمتَ   قافيَية
تلوََّ عَ الحرف  يصدو  لم  يجد  ورقا
لكنَّهُ   الدَّمُّ    وافاها    صمودَ    عُلا
صوتاً ويرعدُ: صبحي من  هنا  انبثقا
لكنَّه  الشعبُ  نادى:  لن  أهون   هنا
في  أرضِ  غزَّةَ  إنسانُ  العُلى  سَمقا
عضَّ   النَّواجزَ   صبراً    لايزحزحهُ
هولُ  المغير  ولا  صمتٌ  به   ارتبقا
ولا   المعابرُ   إن   سُدَّت    ستقطعهُ
عنِ  التواصلِ  رحماً  بعدُ   ما   نفقا
فهوَ    الإرادة    والإيمانُ     يعمرها
لم  يفترِ  العزمُ  لم  ييأس  وما  فَرِقا
يا  ذا  الهُمامةِ  يا   مِصداقَ   شارِدةٍ
هلهِلْ فصيحَكَ  واصدح  وازحمِ  الأُفقا
أرِّخْ  صمودَ   زنودِ   العشق   قاطبةً
وافضحْ  خنوعَ  عميلٍ  وافتحِ  المؤقا
للحرفِ  صولةُ   فرسانٍ   بلا   سُرُجٍ
والوحيُ  باقراْ   بدا   يستفتِحُ   الفَلَقا
13/2/2009



أضف تعليقا

ghomoud من الولايات المتحدة
21 يونيو, 2009 06:11 ص
هبَّ الزمانُ بجنبيها يُعاصِفها
بالذِّكرياتِ فعادت تعبأُ الطُّرُقا
تُقَلِّبُ العمرَ أحزاناً تراكُمُها
بين الضَّلوعِ انينٌ يُشْعِلُ الحَدَقا

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اخي الكريم هاني
كلمات تعبر عن واقع نعيشه
أليم نتعايش معه في اليوم
مئات المرات..
تقبل مروري من هنا
ودم بخير وسلام
اختك في الله غموض
draiman من سوريا
21 يونيو, 2009 11:48 ص
يا لَلْبديعةِ تجثو فوقَ خاويةٍ
كالشمسِ ترجو بصيصا من دجىً طبقا
قد عقُّها النُّورُ سكراناً بلا عرقٍ
فالويلُ أذهبَ عقلَ الصبحِ فانزلقا
فكيفَ بالحرفِ إمَّا رُمتَ قافيَية
تلوََّ عَ الحرف يصدو لم يجد ورقا


ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


قصيدة رائعة فعلا
اعجز ان وصف جمالها وسحر الكلمات فيها


تقبل مروري استاذي الفاضل
bailerose من سوريا
21 يونيو, 2009 09:02 م
أستاذي الغالي هاني

\\
\\

القصيدة لم تجد ورقاً؟!!
ربما لكن دوما تجد قلوبا تستحق ضمّها ....

كلمات رائعة و معبرة و الحرف خير لسان ينطق بالحق عن الواقع و ما فيه...

دمت متألقاً بحرفك الذهبي

تقديري لك
loulayla
21 يونيو, 2009 09:46 م
أخي الفاضل
قصيدة لم تجد ورقا ولكنها وجدت عيونا تشرئب اليها وتتطلع لقراءة المزيد عن واقعنا المرير.
دمت بألف سلامة وفي انتظار جديدك فدائما
نقرأ حتى وان عجزنا عن التعليق أحيانا.
مع كامل احترامي وتقديري.
bashir53 من الولايات المتحدة
24 يونيو, 2009 10:46 ص
الأستاذ هاني

من الروعه والإبداع كما عودتمونا، واقع وليس لنا خيار ....ربما تجري الرياح يوماً كما تشتهي السفن.

تحياتي وتقديري لقلمكم الرفيع.

أبو مراد
suher77 من سوريا
15 يوليو, 2009 01:02 ص
السلام عليكم أخي الكريم
ما ابدعها من قصيدة
يا لَلْبديعةِ تجثو فوقَ خاويةٍ
كالشمسِ ترجو بصيصا من دجىً طبقا
قد عقُّها النُّورُ سكراناً بلا عرقٍ
فالويلُ أذهبَ عقلَ الصبحِ فانزلقا
فكيفَ بالحرفِ إمَّا رُمتَ قافيَية
تلوََّ عَ الحرف يصدو لم يجد ورقا
دمت بخير
لك تحياتي
nadiazouine من المغرب
15 يوليو, 2009 02:41 ص
الراقي هاني


عندما سأستيقظُ من ذروةِ القصيد..
سأعود
ماجى
31 يوليو, 2009 10:15 م
أين ذهب هذا المبلغ الضخم وهو " 130 مليار دولار" ؟.....؟

فى حديثه بقناة الجزيرة فى سبتمبر 2004 قال الأستاذ محمد حسنين هيكل أنه خلال الثلاثين سنة الأخيرة حصلت مصر على 150 مليار دولارعلى شكل منح وقروض وهبات .. صرف منها حوالى 12 مليار دولارعلى مشاريع البنية الأساسية وستة مليارات دولارعلى مشروع مترو الأنفاق .. ومصيرالمبلغ الباقى غير واضح !!!! أين ذهب هذا المبلغ الضخم وهو " 130 مليار دولار" ؟.....؟ و لمزيد من التفاصيل أذهب إلى مجموعة مقالات ثقافة الهزيمة فى هذا الرابط:

www.ouregypt.us
shanr من سوريا
14 اغسطس, 2009 03:50 م
الشعر ليس حمامات نطيرها نحو السماء ولا ناياً وريح صبا
لكنه غضبٌ طالت أظافره ما أجبن الشعر إن لم يركب الغضبا
قصيدتك رائعة وذات مدلولات عميقة
بارك الله بك أخ هاني
adabchannel من الأردن
27 اغسطس, 2009 05:31 ص

نسخة لقناة الادب
مع الشكر ..
alisaied73 من الكويت
01 سبتمبر, 2009 01:00 ص
الله الله الله
كلمات اخترقت صدورنا فتمكنت
وزادك الله من فضله وفك الله أسرنا
وتقبل أول مرور لنا
وسعدنا بك
almoghtariba من مصر
09 اكتوبر, 2009 06:55 ص
استاذي الفاضل
اعتذر عن طول الغياب
وكعادتكم قصائدكم تهز القلوب
جئت لاعلن لكم عن عودتي
دمت بخير
المغتربة
abufesl من المملكة العربية السعودية
29 اكتوبر, 2009 03:15 م
اخي الكريم تعبير رائع في هذه القصيده
وهذا احساس كل مسلم وسلمه الله الله النصر ان شاءالله قريب شكرآ لك اخيكم ابوفيصل