|
|
|
ألف السلام عليكم ما الغمامُ سقى
أرضَ السلامِ وما خلقٌ بها خُلِقا |
|
ايا همامةَ نفسٍ مَوْسَقَتْ غَدَقاً
واستقطرت من شفيفِ الحرفِ ما عبَقا |
|
هَزَّتْ إليها يراعاً من تَساقُطِهِ
سكرٌ حلالٌ لمنْ بالضَّادِ قد وَثِقا |
|
تنسابُ بالصِّدقِ أنغاماً على وترٍ
يُهدي الشَّفيفَ بتطريبٍ يفوحُ نقا |
|
يا كم تهادى وقد أصغى ربيبُ نُهى
وكم تحامَتْ شحيحاً وعيُهُ نَفَقا |
|
تُسامِرُ الليلَ قرطاساً تُكَحِّلهُ
بالمسكِ لوناً يُشِبُّ السَّطرَ مغتَبِقا |
|
منذ ارتكابِ قوافي الشِّعرِ هلهَلةً
راحتْ تُصَنِّجُ لا اشهى لمَن عَشِقا |
|
ذاتَ اصطِباحٍ بهيمُ الليلِ فاجأها
هولا مغيرا يعمُّ الأرضَ والأُفُقا |
|
هولٌ بِغَزَّةِ منصبٌّ بذي هلَكٍ
لم يُدرَ في مثلٍ في الفتكِ قد سبَقا |
|
تهمي السماء دواعي الموتِ أحدثها
والكونُ أعمى اصمٌّ يرقبُ المِزَقا |
|
شيباً ومُرداً وربَّات الخدورِ وما
فوق التراب وتحتَ الأرضِ قد حرقا |
|
عشرون ليلا وليلانِ الظلامُ همى
فالشمس بانتْ وبدرُ الليل قد أبِقا |
|
وزادَ في الرَّوعِ لمَّا لم تجِدْ وَرقاً
ولا كرامةِ سمعٍ ، لا نَجيدَ زقا |
|
ولا كلاماً ،وكانَ الأمس تلبيَةً
طوعاً وكرها كما شاءتهُ مستبِقا |
|
كأنَّّما الشِّعرُ عاداها أوِ انغلَقتْ
عنها البحورُ كبحرٍ شطُّه انغلقا |
|
سدت عليها مراقي القول قاطبة
سورُ الحصارِ على ترحابِها انطبقا |
|
لكي تثالِثَ والقرطاسَ حزنهما
من غيرِ إثمٍ ولمَّا ترتَكِبْ شفقا |
|
هبَّ الزمانُ بجنبيها يُعاصِفها
بالذِّكرياتِ فعادت تعبأُ الطُّرُقا |
|
تُقَلِّبُ العمرَ أحزاناً تراكُمُها
بين الضَّلوعِ انينٌ يُشْعِلُ الحَدَقا |
|
وخزُ التساؤلِ هل ضيَّعتُ بوصلتي
لمَّا انتميتُ لأعرابٍ هواةِ شقا؟ |
|
يمضونَ في الضيمِ لا حسٌّ ولا خبرٌ
ولا المروءةُ تلقى بينهمْ مِشَقا |
|
قانا، جنينُ وزوراءٌ وذو قدُسٍ
واليومَ غزةُ يا عاري الذي التصقا |
|
دينَ القتيلُ وما هبَّت لنجدتهِ
في المسلمينَ وفي الأعرابِ بنتُ تُقى |
|
عارٌ وعارٌ وبحرُ الذِّلِّ مصطخبٌ
بالصامتينَ فليلُ الخَورِ ما نَطَقا |
|
يا لَلْبديعةِ تجثو فوقَ خاويةٍ
كالشمسِ ترجو بصيصا من دجىً طبقا |
|
قد عقُّها النُّورُ سكراناً بلا عرقٍ
فالويلُ أذهبَ عقلَ الصبحِ فانزلقا |
|
فكيفَ بالحرفِ إمَّا رُمتَ قافيَية
تلوََّ عَ الحرف يصدو لم يجد ورقا |
|
لكنَّهُ الدَّمُّ وافاها صمودَ عُلا
صوتاً ويرعدُ: صبحي من هنا انبثقا |
|
لكنَّه الشعبُ نادى: لن أهون هنا
في أرضِ غزَّةَ إنسانُ العُلى سَمقا |
|
عضَّ النَّواجزَ صبراً لايزحزحهُ
هولُ المغير ولا صمتٌ به ارتبقا |
|
ولا المعابرُ إن سُدَّت ستقطعهُ
عنِ التواصلِ رحماً بعدُ ما نفقا |
|
فهوَ الإرادة والإيمانُ يعمرها
لم يفترِ العزمُ لم ييأس وما فَرِقا |
|
يا ذا الهُمامةِ يا مِصداقَ شارِدةٍ
هلهِلْ فصيحَكَ واصدح وازحمِ الأُفقا |
|
أرِّخْ صمودَ زنودِ العشق قاطبةً
وافضحْ خنوعَ عميلٍ وافتحِ المؤقا |
|
للحرفِ صولةُ فرسانٍ بلا سُرُجٍ
والوحيُ باقراْ بدا يستفتِحُ الفَلَقا |







